الموجز

samedi 24 janvier 2015

معركة الشيطان

                       فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبد الله بن إبراهيم السحيم


              إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

              أما بعد، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ ﴾ [النساء: 1].

أيها المؤمنون!
              عداء الشيطان للبشر عداء يستوعب زمن الحياة؛ من حين قدّر الله وجود البشر إلى أن لا يبقى على البسيطة منهم أحد. عداء تاريخي موغل القِدم، خبيث الهدف، جَلِدُ الحيلة، شرس التربص، متنوع الوسائل، وخيم العاقبة. جلّى الوحي المعصوم تلك المعركة بتفاصيلها الدقيقة؛ فهلمّوا إلى سابغات من النصوص؛ كيما نقفَ من خلالها على حقائق تلك المعركة، وسبل الظفر فيها.

              إن ابتداء العداء الشيطاني سابقٌ خلق البشر؛ فقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به؛ ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقاً لا يتمالك ». وحين أمر الله - سبحانه - الملائكة بالسجود لآدم - عليه السلام - وتأبّى إبليس عن السجود وتكبر، وكان جزاؤه اللعن والإبعاد؛ صرّح بالعداوة للبشرية قاطبة، وقطع اللعين على نفسه العهد المؤكد بإضلالهم جهده، ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴾ [الحجر: 39، 40]. فالعلاقة بينه وبين بني البشر علاقة عداء ألدّ؛ لا تقبل المهاودة، ولا الغفلة، ولا الإهمال، كما قال الله - تعالى -: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾ [فاطر: 6]. يجدد الشيطان ذلك العداء مع كل مولود من حين يخرج من بطن أمه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد؛ فيستهل صارخاً من مس الشيطان، غير مريم وابنها » رواه البخاري، وفي لفظ له: « كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب ».

              هذا، وقد جعل الشيطان لنفسه في معركته ضد البشرية غاية عظمى محددة ترام من وراء الإغواء والإضلال، أبانها الله - جل وعلا - في قوله: ﴿ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [فاطر: 6]. وله في الوصول إلى تلك الغاية الخبيثة مسارب تفضي إليها. ومن أعظم تلك الدروب المهلكة: هاوية الكفر والشرك، وهي أعظم ما ظفر به الشيطان من العبد؛ إذ لا أمل في النجاة معها إن ميت عليها. ثم يلي ذلك مسرب البدع المضلة المجافية لصراط الله المستقيم. يقول سفيان الثوري: " البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها ". ومسرب المعاصي والذنوب وإيقاع العباد في وحلها من سبل تحقيق غاية الشيطان العظمى في إضلال البشرية، كما قال الله - تعالى -: ﴿ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 169]. ومسرب آخر يتمثل في الصد عن سبيل الله والعوق عن طاعته، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ ؟! فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ؟! وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ؛ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ ؟! فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ... » رواه النسائي وصححه الألباني. فإن قوي العبد على الطاعة فتح عليه باب إفسادها بالوسوسة والتلبيس؛ ليخرج منها خِلو الأجر. وهو مع ذلك لا يترك فرصة يُلحق من خلالها الضرر بالآدمي إلا وفعلها، كالمشاركة في الولد، والمنزل، والطعام، ولو أن يكدر نومه ويحزنه بالأحلام المزعجة.

أيها المسلمون!
              إن للشيطان وسائل تجذب البشر إلى مسارب إضلاله، اختار تلك الوسائل ونوّعها بما يناسب طبعهم وطبيعتهم؛ ليخرج بأكبر حصيلة منهم في نار الجحيم معه. ومن أعظم تلك الوسائل: تزيين الباطل؛ إذ لو أمر بالسوء صُراحاً لما أطاعه إلا قلة. ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ [الحجر: 39]. وهل نفذ إلى حمل آدم وزجه على الأكل من الشجرة إلا بالتزيين ﴿ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى ﴾ [طه: 120]؟! وما زال ذلك التزيين ذلول الشيطان في إضلال العباد، وقد ورثه عنه أولياؤه من شياطين الإنس والجن على مر الزمان والمكان، ﴿ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ﴾ [الأنعام: 121]؛ فسموا تمييع البراءة من المشركين تعايشاً، والربا فائدة، والخنا متعة، والخمر شراباً روحياً، وقرار المرأة في بيتها بطالة!

              والإفراط والتفريط وسيلتان لا يبالي الشيطان بأيها ظفر من العبد بها؛ إذ كلاها ضلال عن صراط الله المستقيم. وله حدس قوي في اختيار أيهما أنجع؛ فإن رأى من العبد كسلاً وبعداً عن الطاعة زاده من ذلك وفتح له باب الرجاء الكاذب وطمّعه في عفو الله ورحمته، وإن رأى منه تشميراً في الطاعة حضّه على المزيد مما لم يشرعه الله وأيّسه من رحمة الله وقبوله؛ ليدخله في دائرة الغلو.

عباد الله!
              والأماني من أبلغ وسائل الشيطان في الإغواء؛ فله مع العباد أمانٍ معسولة، ومواعيد كاذبة؛ كيما يوقعهم في شَرَك الضلال، كما قال الله - تعالى -: ﴿ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ [النساء: 120]. يمنّي الشاب بالسَّدَر في الغي والتمتع بزهرة الشباب وأن باب التوب مشرع عند بلوغ سن الكهولة! ويمنّي المستثمر بأن الصفقة الحرام نادرة الوجود وستغنيك عن غيرها وباب التوبة مفتوح وربك غفور رحيم!

              واستغلال مواطن الضعف البشري ولحظاته من أقوى وسائل الشيطان في الإضلال؛ إذ ينفذ من خلال هذه المواطن على العبد؛ فيحمله على فعل ما لا تحمد عقباه أو تركه. فالغضب والخوف واليأس والطمع والحزن والشك والفرح مواطن ضعف بشري يعظم عمل الشيطان فيها؛ فربما حمله غضبه على النطق بكلمة الكفر أو قتل النفس المعصومة أو تخريب عرشه الزوجي بكلمة الطلاق، وربما دعاه الخوف إلى الشرك بتعليق تعاويذ لا تنفع ولا تضر، وربما حداه اليأس إلى ترك الدعوة والأمر بالمعروف، وربما حضه الطمع إلى موالاة أعداء الله، وربما قاده الحزن إلى الانتحار، وربما أسلمه الشك إلى قطعية الرحم، وربما أزه الفرح إلى الوقوع في السرف والتبذير. والانتباه لتلك المواضع، واليقظة فيها، والتخلص من ضغطها بالصبر والنظر للعاقبة من ألزم ما ينبغي للعبد رعيه.

الخطبة الثانية


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد، فاعلموا أن أحسن الحديث كتاب الله...

أيها المسلمون!
              وكما أبان الله - سبحانه - هذا العداء الشيطاني الصائل الهائل فقد أبان وسائل قمعه ودحره؛ إذ كيد الشيطان مهما بلغ فإنه ضعيف، ﴿ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 76]. ومن الأسلحة التي يُحارب بها هذا العدو الشيطاني: لزوم العبودية لله والتوكلِ عليه، كما قال الله - تعالى -: ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ [النحل: 99، 100]. والاستعاذة بالله من الشيطان عاصم من كيده، كما قال الله - تعالى -: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [فصلت: 36]. وتلك الاستعاذة النابعة من افتقار وعلم من أعظم ما يتحقق به العبادة والتوكل في مقارعة الشيطان، كما قال الله - تعالى -: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [النحل: 98، 99]. والإخلاص لله جُنة حامية في هذه المعركة، كما أخبر الله عن إبليس: ﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴾ [ص: 82، 83]. وقطع الطريق على الشيطان بعدم الاسترسال معه في خطواته التي يُدرِّج العبدَ فيها إلى قعر الدركات من أعظم ما يعصم من شره، كما قال الله - سبحانه -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾ [النور: 21]. وإن وقع في حبائله - ولا بد من ذلك -، فعليه المبادرة بإصلاح زلّه بالتوبة النصوح واللهج بالاستغفار، كما قال الله - تعالى -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].




jeudi 22 janvier 2015

قصة سالم لخالد الراشد قصه جميله وتجعلك لاتملك دموعك


قصة سالم لخالد الراشد قصه جميله وتجعلك لاتملك دموعك  


اعلم بنسبتها للشيخ خالد الراشد

ولكن القصه جميله وتجعلك لاتملك دموعك وانت تقرأها

اللهم ارزقنا التوبه والثبات على الدين حتى الممات آمين


انا بنفسي سمعت القصة بشريط

هذه ثالث مرة أقرأها ولا أستطيع أن أتمالك نفسي بالبكاء

القصة جميلة جدا و مؤثرة أقراها بتمعن

أقرأوها وتمعنوا فيها... أثابكم الله وقد ذكرها الشيخ خالد الراشد كثيرا...
ويُقال انها قصته الشخصية:

لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر تلك الليلة .. 
بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات.. 
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة...
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون

أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد..
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه.. 
أجل كنت أسخر من هذا وذاك.. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي..
صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني
.
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... 
والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول.. 
وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق

عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. 
كانت في حالة يرثى لها.. قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع

كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً ..
الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. 
كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي.. خاصة أنّها في شهرها التاسع .
حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال..

كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر.. تعسرت ولادتها.. فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. 
فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني


بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى فوراً..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على
ولادة زوجتي.

صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم.
قالوا، أولاً راجع الطبيبة
..
دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار .. 
ثم قالت: ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر

خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي
دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس.

سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً.. لا أدري ماذا أقول..
ثم تذكرت زوجتي وولدي ..
فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي ..

لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله.. راضية. طالما نصحتني أن أكف 
عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتب الناس ..

خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. في الحقيقة، لم أكن أهتم به كثيراً. 
اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها. 
كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما أنا فلم أكن أكرهه، لكني
لم أستطع أن أحبّه !

كبر سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة.. قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي.. 
فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً
.
مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لا أحب الجلوس في البيت. دائماً مع أصحابي.
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..

لم تيأس زوجتي من إصلاحي. كانت تدعو لي دائماً بالهداية. لم تغضب من تصرّفاتي
الطائشة، لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته.

كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس
الخاصة بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات. أيّامي سواء ..
عمل ونوم وطعام وسهر.

في يوم جمعة، استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي.
كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج. مررت بصالة المنزل

فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي بحرقة!

إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً. عشر سنوات مضت
لم ألتفت إليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. كنت أسمع صوته ينادي أمه

وأنا في الغرفة. التفت ... ثم اقتربت منه. قلت: سالم! لماذا تبكي؟!

حين سمع صوتي توقّف عن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله بيديه
الصغيرتين. ما بِه يا ترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!!

وكأنه يقول: الآن أحسست بي. أين أنت منذ عشر سنوات ؟! تبعته ...

كان قد دخل غرفته. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه .. 
بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض.

أتدري ما السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد.
ولأنها صلاة جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى عمر.. 
ونادى والدته.. ولكن لا مجيب.. فبكى.

أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه. 
وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!..
قال: نعم ..

نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب بك اليوم
إلى المسجد؟
قال: أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك ..

دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثم بكى. مسحت دموعه بيدي
وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد قريب... 
أريد أن أخطو إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك.

لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد، لكنها المرّة الأولى التي أشعر
فيها بالخوف والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية. كان المسجد مليئاً بالمصلّين
إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي... بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..

بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً. استغربت!!

كيف سيقرأ وهو أعمى؟ كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره. 
ناولته المصحف ... طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف.
أخذت أقلب الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها.

أخذ مني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ...
وعيناه مغمضتان ... يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!!

خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشة في أوصالي... 
قرأت وقرأت.. دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ...
فبدأت أبكي كالأطفال. كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ...
خجلت منهم فحاولت أن أكتم بكائي. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ...

لم أشعر إلا ّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم !!
ضممته إلى صدري... 
نظرت إليه. 
قلت في نفسي...

لست أنت الأعمى بل أنا الأعمى، حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار
عدنا إلى المنزل. 
كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت
أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..

من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرت رفقاء السوء ..

وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد.
ذقت طعم الإيمان معهم.
عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا.
لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر.
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر.
رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس.

أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي. اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل
من عيون زوجتي.
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم. 
من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله كثيراً على نعمه.

ذات يوم ...

قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة.
تردّدت في الذهاب. استخرت الله واستشرت زوجتي. توقعت أنها سترفض... 
لكن حدث العكس !

فرحت كثيراً، بل شجّعتني. فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها
فسقاً وفجوراً.

توجهت إلى سالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً...

تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت
لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي. اشتقت إليهم كثيراً ...
آآآه كم اشتقت إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته... 
هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت.

إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم.

كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً
إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها ..
قلت لها: أبلغي سلامي لسالم، فقالت: إن شاء الله ... وسكتت...

أخيراً عدت إلى المنزل. 
طرقت الباب.

تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره.
حملته بين ذراعي وهو يصرخ: بابا .. بابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت.
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح.
تأمّلتها جيداً ثم سألتها: ما بكِ؟
قالت: لا شيء .
فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها...
صرخت بها ... سالم! أين سالم ..؟

لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول 
بلغته: بابا ... ثالم لاح الجنّة ... عند الله...

لم تتحمل زوجتي الموقف.
أجهشت بالبكاء. كادت أن تسقط على الأرض، فخرجت من الغرفة.
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين فأخذته زوجتي إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت روحه جسده ..


إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسك بما حملت فاهتف ... يا الله
إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال، وتقطعت الحبال، نادي ... يا الله



dimanche 18 janvier 2015

قصة يرويها الشيخ نبيل العوضي مؤثره جدا وفيها جزاء الصبر على الابتلاء‏


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني اخواتي بالله

وصلتني هذه القصه بالايميل فادمعت عيناي فاحببت ان انقلها لكم لتعم الفائده ويكون لنا ولكم فيها الاجر والثواب ان شاء الله



قصة يرويها الشيخ نبيل العوضي
قبل ذهابي إلى الاستديو لبرنامج بكل صراحة توجهت إلى (مجمع البستان) لإلقاء كلمة عن (حب الله) ضمن مشروع درر الذي تقيمه الأمانة العامة للأوقاف بالتعاون مع مبرة طريق الإيمان.


وأنا في الطريق اتصلت عليَّ الأخت الفاضلة (أم عبدالله المطوع)، وبما أن حلقة البرنامج كانت عن (المعاقين) أو (ذوي الاحتياجات الخاصة)، أخبرتني أم عبدالله عن قصة ابنها عبدالله.



تقول (أم عبدالله) أنها رزقت قبل سنوات بطفل مريض، وضع مباشرة في العناية المركزة منذ ولادته، وشخّص الأطباء حالته أنه يعاني (شللاً دماغياً) وان كل أطرافه لا تتحرك، بل الرئة لا تتحرك فهو يتنفس بجهاز صناعي، وينكسر قلب الأم على طفلها الذي انتظرته تسعة شهور لتراه على السرير طريحا، الأجهزة تحيط به، الأنابيب توصل له الغذاء والهواء!! لا يفتح عينيه بل لا يتحرك شيء من عضلات جسده عدا قلبه!!


يا الله.. كيف تحملت الأم هذا المنظر!.. يأتيها الأطباء كل يوم يحاولون إقناعها بإزالة الأجهزة وتركه ليموت، فهذا سيكون مصيره حتما!! أو انه سيعيش مشلولا شللا كاملا!!.. ومع هذا تصر الأم على إبقائه!! فوالله لو اخرجوا قلبها من جسدها لكان أهون عندها من إيقاف الأجهزة عن طفلها !


ظلت (أم عبدالله) أربعين يوما عند طفلها، تدعو له وتقرأ القرآن وتمسح بخرقة مبللة بماء (زمزم) وجهه وتبل شفتيه وترطب لسانه!!.. ولكم أن تتصوروا هذا المشهد الحزين، والأطباء يستغربون من فعلها !!


بعد أربعين يومًا.. حدثت المفاجأة!.. الطفل بدأ يتنفس!!.. الأطباء يستغربون!!.. الفريق الطبي يجتمع، ماذا حدث؟!.. أمر مستغرب!!.. إنها قدرة الله.. الطفل يتنفس وحده!! وبعد أيام تبشر الممرضة الأم عند قدومها.. ابنك فتح عينيه!!.. يا الله!!.. أزالوا الأجهزة عنه.. ولكنه لا يحرك شيئا من أطرافه !! سيظل الطفل بشلله الكامل أبد الدهر!.. هذا كلام الأطباء، مع هذا أحضرت أمه كل ما يحتاج إليه من أجهزة وممرضات إلى البيت وظلت تعتني به سنوات وسنوات، من علاج طبيعي.. إلى عمليات، من بلد إلى بلد.. تقول (أم عبدالله) أنها ذهبت به إلى الحرم في رمضان، وكان (الجبس) يلفه اثر عملية أجريت له، وحملته وهو ثقيل وكان بجنبها في صلاة التراويح.


كانت سنوات صعبة للغاية مع طفل مصاب بالشلل في جسده كله.. والآن بلغ الطفل (15) سنة، سألت (أم عبدالله) عن وضعه الآن، وكيف يأكل وكيف يعيش؟ قالت لي وهي (فرحة).. يا شيخ (نبيل..) ابني يحبك كثيرًا.. وهو ينتظرك منذ ساعتين في مجمع (البستان) لسماع محاضرتك !!


قلت لها: ما شاء الله كيف جاء للمجمع؟! قالت: يا شيخ أنعم الله علينا بعافية الولد، هو الآن يمشي ويركض ويلعب ويدرس، ليس بينه وبين الأولاد فرق يذكر!!.. سبحان الله!!.. كيف حصل هذا يا (أم عبدالله)؟!.. قالت: انه فضل الله علينا، وشفاؤه.. مازلت أتذكر كلام الأطباء.. (اتركينا نزيل الأجهزة عنه.. فهو ميت لا محالة !!).


جاءني (عبدالله) في المجمع وقبل رأسي وسلم عليَّ، والله لقد دمعت عيني وأنا أراه!!.. تذكرت رحمة الله تعالى، وصبر هذه الأم الصالحة على ابنها، فالحمد لله أولا وأخيرًا، وحفظ الله (عبدالله) من كل سوء وجعله قرة عين لوالديه، وشفى الله مرضى المسلمين من كل داء.

سبحان الله


( اللهم اشفنا واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين ، وداونا وداو جرحانا وجرحى المسلمين ، واغفر لنا وارحمنا وارحم موتانا وموتى المسلمين )

vendredi 16 janvier 2015

فتاة تحرسها الملائكة في لندن

بسم الله الرحمن الرحيم

قصه حقيقية حصلت لفتاة في لندن 

هذه قصة حقيقية حدثت فعلاً في لندن أحداثها تقشعر لها الأبدان .........

خرجت فتاة عربية (مسلمة) من النوع الملتزم بتعاليم الدين الحنيف إلى عزيمة لأحدى صديقاتها وأمضت معظم اليل عندهم، ولم تدرك ذلك إلا عندما دقت الساعة مشيرة إلى أن الوقت قد تعدى منتصف اليل، الآن هي متأخرة عن المنزل والذي هو بعيد عن المكان الذي هي فيه.

نصحت بأن تذهب إلى بيتها بالحافلة مع أن القطار (subway) قد يكون أسرع ، وتعلمون أن لندن )مدينة الضباب) مليئة بالمجرمين والقتلة وخاصة في مثل ذلك الوقت!! وبالأخص محطات القطارات فحاولت أن تهدئ نفسها وأن تقتنع بأن ليس هناك أي خطر.

وقررت الفتاة أن تسلك طريق القطار لكي تصل إلى البيت بسرعة ، وعندما نزلت إلى المحطة والتي عادة ما تكون تحت الأرض استعرضت مع نفسها الحوادث التي سمعتها وقرأتها عن جرائم القتل التي تحدث في تلك المحطات في فترات ما بعد منتصف اليل ، فما أن دخلت صالة الانتظار حتى وجدتها خالية من الناس إلا ذلك الرجل ، خافت الفتاة في البداية لأنها مع هذا الرجل لوحدهما ، ولكن استجمعت قواها وحاولت أن تتذكر كل ما تحفظه من القرآن الكريم ، وظلت
تمشي وتقرأ حتى مشت من خلفه وركبت القطار وذهبت إلى البيت.

وفي اليوم التالي كان الخبر الذي صدمها.....

قرأت في الجريدة عن جريمة قتل لفتاة حدثت في نفس المحطة وبعد خمسة دقائق من مغادرتها إياها، وقد قبض على القاتل.

ذهبت الفتاة إلى مركز الشرطة وقالت بأنها كانت هناك قبل خمسة دقائق من وقوع الجريمة ، وطلب منها أن تتعرف على القاتل فتعرفت عليه وهو ذاك الرجل الذي كان معها بالمحطة.
هنا طلبت الفتاة أن تسأل القاتل سؤالا ، وبعد الإقناع قبلت الشرطة الطلب.
سألت الفتاة الرجل: هل تذكرني ؟
رد الرجل عليها : هل أعرفك ؟
قالت : أنا التي كنت في المحطة قبل وقوع الحادث!!
قال : نعم تذكرتك.
قالت : لم لم تقتلني بدلا عن تلك الفتاة؟؟!!
قال : كيف لي أن أقتلك , وإن قتلتك فماذا سيفعل بي الرجلان الضخمان الذان كانا خلفك؟؟
سكت الفتاة وخرجت من المركز وهي في صمت وحمدت الله على هذه النعمه
سبحان الله فقد كان يحرسها ملكان وهي لم تراهم ....

اقتربوا من الله فأنه قريب ولكن ينتظر تقربكم منه ....

((منقول من موقع أزياء))
الفقيرة إلى الله ياسمين رابح
@YasmeenRabeh

انها لثمرات الزوجة الصالحة

الدكتور عصام بن هاشم الجفري




                          الحمد لله الواحد الأحد الملك المقتدر ، ينزل من السماء المطر ، ويخرج من الأرض النبات والشجر ، أحمده سبحانه وأشكره وقد وعد بالمزيد لمن شكر وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بث في الكون آيات وحدانيته وملأه من العبر ، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله خير البشر، ومتعة ال

dimanche 4 janvier 2015

بمجرد أن أغلق المصحف سال الحفيد جده، فما فائدة قراءة القرآن إذا؟ فرد عليه الجد بطريقة تقشعر لها الابدان !!




كان هناك رجل يعيش في مزرعة بإحدى الجبال مع حفيده الصغير
وكان الجد يستيقظ كل يوم في الصباح الباكر
ليجلس الى مائدة المطبخ ليقرأ القرآن
وكان حفيده يتمنى ان يصبح مثله في كل شيء
لذا فقد كان حريصا على أن يقلده في كل حركة يفعلها وذات يوم سأل الحفيد جده:
يا جدي ، إنني أحاول أن أقرأ القرآن مثلما تفعل ولكنني كلما حاولت أن أقرأه
أجد انني لا أفهم كثيرا منه وإذا فهمت منه شيئاً فإنني أنسى ما فهمته بمجرد أن
 أغلق المصحف، فما فائدة قراءة القرآن إذا؟
كان الجد يضع بعض الفحم في المدفأة فتلفت بهدوء وترك ما بيده ثم قال:
خُذ سلة الفحم الخالية هذه واذهب بها إلى النهر ثم ائتِني بها مليئة بالماء
ففعل الولد كما طلب منه جده ولكنه فوجىء بالماء كله يتسرب من السلة
 قبل أن يصل إلى البيت
فابتسم الجد قائلاً له:
ينبغي عليك أن تسرع الي البيت في المرة القادمة يابني
فعاود الحفيد الكرَّة وحاول أن يجري إلى البيت
ولكن الماء تسرب أيضاً في هذه المرة
فغضب الولد وقال لجده:
إنه من المستحيل أن آتيك بسلة من الماء
والآن سأذهب وأحضر الدلو لكي أملؤه لك ماءً
فقال الجد
لا، أنا لم أطلب منك دلواً من الماء
أنا طلبت سلة من الماء
يبدو أنك لم تبذل جهدا ًكافياً ياولدي
ثم خرج الجد مع حفيده ليُشرف بنفسه على تنفيذ
عملية ملء السلة بالماء
كان الحفيد موقناً بأنها عملية مستحيلة
ولكنه أراد أن يُري جده بالتجربة العملية
فملأ السلة ماء ثم جرى بأقصى سرعة إلى جده ليريه
هو يلهث قائلاً:
أرأيت؟ لافائدة
فنظر الجد إليه قائلا:
أتظن أنه لا فائدة مما فعلت؟
تعال وانظر إلى السلة
فنظر الولد إلى السلة
وأدرك للمرة الأولى أنها أصبحت مختلفة
لقد تحولت السلة المتسخة بسبب الفحم
إلى سلة نظيفة تماما ً من الخارج والداخل
فلما رأى الجد الولد مندهشاً ، قال له:
هذا بالضبط ما يحدث عندما تقرأ القرآن الكريم
قد لا تفهم بعضه وقد تنسى ما فهمت أو حفظت من آياته 
ولكنك حين تقرؤه سوف تتغير للأفضل من الداخل والخارج
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وذهاب أحزاننا.

الزوجه الصالحه الصابره وحيرة الزوج من والدها


رجل فقير في وظيفة متواضعة ، فوجئ يوما بوالد زوجته يقول له :
” اتقِ الله يافلان وأشترى لزوجتك بعض الخبز والجبن والفول ولا تكثر
عليها اللحم فقد ملت من اكل الدهن واللحم والفاكهة”.
يقول الرجل فتحت فمي ولم أدري ما أجاوب فلم افهم ماذا قال وماذا
يقصد حتى قابلت زوجتي وسالتها فكانت المفآجأة التي حركت الأرض
من تحت اقدامي.
لقد كانت زوجته كلما تذهب الى أهلها ويقدمون لها اللحم والطبخ
الدسم والفاكهة كانت تقول لا أريده فقد مللته ولا تأكل شيئا منه وتقول
ان زوجها لايحرمها من شيئ منه بل انه أكثر عليها منه حتى مللت من
اللحم والفاكهة لكنها تشتهي الجبنة والفول
وماشابهها فهو لايحضره لها.
بينما الحقيقة أنها في بيت زوجها لم تكن ترى اللحم الا في الشهر
والشهرين مره وكان أغلب أكلها من الجبنة الحامضة والخبز ، فلم يكن
الرجل يملك مايسد جوعه ولا جوع زوجته لكن الزوجة الصالحة أرادت أن
ترفع زوجها عند اهلها وتجعله كبيرا في اعينهم.
كانت تتحمل الجوع والحرمان ولا ترضى ان يعيره احد بفقره وحاجته بل
كانت تصبره وتشد من أزره وتذكره بموعود الله له إن صبر
نعم الزوجة الصالحة الصابرة
البيوت : ليس أساسها الإسمنت أو الحجر .. بل المرأة الصالحة

اللّهم أصلح حال بنات المسلمين وارزق شباب المسلمين.

قصص من التاريخ الاسلامى .. ومواقف لعظماء الامه .. الابطال الحقيقيون ..-الحلــقــة الـثانيــة-


يحكى أن فارساً عربياً كان في الصحراء على فرس له ، فوجد رجلا تائهاً يعاني العطش..





فطلب الرجل من الفارس أن يسقيه الماء.. فقام بذلك!



… صمت الرجل قليلاً ، فشعر الفارس أنه يخجل بأن يطلب الركوب معه!
....................................






فقال له : ” هل تركب معي وأقلك إلى حيث تجد المسكن والمأوى؟”

فقال الرجل : ” أنت رجل كريم حقاً .. شكراً لك .. كنت أود طلب ذلك لكن خجلي منعني!”

ابتسم الفارس… فحاول الرجل الصعود لكنهم لم يستطع


وقال ” أنا لست بفارس .. فأنا فلاح لم أعتد ركوب الفرس”…

اضطر الفارس أن ينزل كي يستطيع مساعدة الرجل على ركوب الفرس..


وما إن صعد الرجل على الفرس حتى ضربها وهرب بها كأنه فارس محترف…

أيقن فاعل الخير أنه تعرض لعملية سطو وسرقة ..


فصرخ بذلك الرجل ” اسمعني يا هذا … اسمعني !.”

شعر اللص بأن نداء الفارس مختلف عمن غيره ممن كانوا يستجدوا عطفه ..


فقال له من بعيد ” ما بك؟!”

فقال الفارس : ” لا تخبر أحداً بما فعلت رجاء”..

فقال له اللص ” أتخاف على سمعتك وأنت تموت؟”…

فرد الفارس ” لا .. لكنني أخشى أن ينقطع الخير بين الناس”…




مضى اللص بطريقه ومات الفارس عطشا في الصحراء…


لكن اللص تاب بعد ذلك على إثر هذه القصة وأخبرها للناس لتصبح حكمة أبدية …


"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::


حتى في أحلك الظروف حافظ على مبادئك!



"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::

قصص من التاريخ الاسلامى .. ومواقف لعظماء الامه .. الابطال الحقيقيون ..-الحلــقــة الأولــــى-


سنعرض قصص من التاريخ الاسلامى .. ومواقف لعظماء الامه .. الابطال الحقيقيون ..


والذين يجب أن نعرفهم فعلا حق المعرفه ..





كما سيتم عرض هذه القصص على هيئة حلقات لقصص قصيرة ولكنها مفيدة جدا فى الحياة لكى نستفيد منها .



ونتعرف كيف كانوا عظماء الأسلام يتصرفون بحكمة فى حياتهم لنتعلم منهم














من أجمل ما قرأت ..........








{{{{ الحلــقــة الأولــــى }}}}







يحكى أن رجلاً من الصالحين

كان يوصي عماله في المحل ...

بأن يكشفوا للناس عن عيوب بضاعته إذا وجدت.

.................................................. .........................................


وذات يوم جاء يهودي فاشترى ثوباً معيباً


ولم يكن صاحب المحل موجوداً


فقال العامل : هذا يهودي لا يهمنا أن نطلعه على العيب.


ثم حضر صاحب المحل فسأله عن الثوب .



فقال : بعته لليهودي بثلاثة آلاف درهم، ولم أطلعه على عيبه





فقال: أين هو ؟



فقال: لقد رجع مع القافلة




فأخذ الرجل المال معه ثم تبع القافلة حتى أدركها بعد ثلاثة أيام




فقال لليهودي: يا هذا لقد اشتريت ثوب كذا وكذا وبه عيب فخذ


دراهمك وهات الثوب







فقال اليهودي: ما حملك على هذا ؟




قال الرجل : الإسلام


إذ يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:

( من غشنا فليس منا )





فقال اليهودي: والدراهم التي دفعتها لكم مزيفة

فخذ بها ثلاثة آلاف صحيحة


وأزيدك أكثر من هذا :




(( أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله )))








:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::



 

التزامك بتعاليم دينك اجمل وسيلة لنشر الاسلام
وتصحيح مفهومه لدى غير المسلمين

تحرى الامانه والصدق مهما كلف هذا مع المسلمين وغير المسلمين


 :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::   

الجنة دار الأبرار - تَحَاجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ فَقَالَتِ النَّارُ أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ . وَقَالَتِ الْجَنَّةُ فَمَا لِى لاَ يَدْخُلُنِى إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ - فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ -


 الجنة دار الأبرار                                                                                      
يحيى بن موسى الزهراني

     
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل جنات الفردوس لعباده المؤمنين نزلاً ، ونوع لهم الأعمال الصالحة ليتخذوا منها إلى تلك الجنات سبلاً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شمر للحاق